جريدة التجديد تحاور الأستاذ الساعف بشأن ندوة المغاربة والقدس
نظم مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية ندوة حول المغاربة والقدس، ما هو سياق الندوة وما هي أهدافها المسطرة ؟
نحن في حاجة إلى إعادة بناء الوعي الوطني بالأبعاد القومية وتنمية وطنيته، ولكن جزء أساسيا من وطنيتنا مرتبط بقضايا من هذا النوع، ونقدم في هذا الجانب فلسطين والقدس لما تحمله من دلالات، هذا من الناحية الفكرية والوجدانية، أما من الناحية السياسية فتأتي ضرورة التذكير بمركزية قضايا أساسية من هذا القبيل،
ومن الناحية العلمية هذه المستويات التي ذكرتها تفترض دائما المواكبة الأكاديمية والمعرفية، ووقفات تأملية، ولكون القدس هذه السنة هي عاصمة الثقافة العربية؛ كان من الضروري في مركزنا الذي من بين أهدافه تقديم معرفة أفضل للمجتمع المغربي، والإسهام في تنميته، من الضروري أن يشتغل في هذا الموضوع.
لم يكن بالإمكان أن تمر السنة التي يحتفى فيها بالقدس عاصمة للثقافة العربية بدون هذا الملف، استحضارا للقدس في قلب قضايانا واهتماماتنا وتحركاتنا السياسية والنضالية والحقوقية.
ما هي الخلاصات التي خرجت بها الندوة، وكيف قيمت الندوة علاقة المغاربة بالقدس؟
لقد قدمت عدة أوراق مهمة فيها مساهمة حقيقية، فيها التذكير بالأشياء التي كان المغاربة يعرفونها، وفيها كذلك طرح لقضايا جديدة، لم يكن الاشتغال عليها في السابق قائما، وقدمت معطيات سياسية للتحركات السياسية للدولة والمجتمع المدني والفاعلين السياسيين في المغرب حول قضية القدس، ومن جهة ثانيا قدمت معطيات علمية حول ما يتعلق بالأوقاف المغربية في القدس، وموقعها من زاوية القوانين الداخلية، أو من زاوية القانون الدولي، ومن جهة أخرى تم تقديم أوراق عن نوع من الأدب الذي تحدث عن الرحلات التي نظمت إلى القدس.
وبصفة عامة كانت هناك مساهمات أعطت إيضاءات، وذكرت بما نعرفه في حدود، وأتت بأشياء جديدة أبرزها البحث أخيرا، وقدمت من قبل الأساتذة والباحثين الذين شاركوا في أطوار الندوة.
قدمتم إطار الندوة ومستخلصاتها، وهو كما يطرح سؤال ماذا بعد الندوة؟
الذي يظهر لي، كما قلت، هو أن جزءا من هذه الجوانب، صحيح هي دولية، وصحيح هي تتجاوز الحدود الوطنية، ولكنها جزء من كياننا ووجداننا، ولذلك علينا ألا نتطرق إليها فقط كفصل من الاهتمامات بالخارج، وكأشياء بعيدة عن الوطن الأم، ولذلك يجب أن لا تتوقف الأنشطة الثقافية والعلمية والبحثية مع نهاية سنة القدس عاصمة الثقافة العربية، بل يجب أن تحضر دائما بأشكال متعددة. وبرنامج المركز دائما سيكون حافلا بذلك في المستقبل، سيكون له دور في إبراز هذه الجوانب العربية والإسلامية، وهو جزء لا يتجزأ من كياننا المغربي
التجديد : 28 - 12 - 2009
Mis à jour ( Mercredi, 30 Décembre 2009 18:17 )


